سميح عاطف الزين

137

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الشركة في الإسلام الشركة في اللغة خلط نصيبين أو مالين ببعضهما ، أو خلط أنصبة عدة أو أموال بحيث لا يتميّز الواحد عن الآخر ، بغية إجراء عمل مشترك بين أصحاب تلك الأموال أو الأنصبة . والشركة شرعا عقد بين اثنين فأكثر يتفقان فيه على القيام بعمل مالي بقصد الربح . وعقد الشركة يقتضي وجود الإيجاب والقبول كسائر العقود . والإيجاب أن يقول أحدهما للآخر : شاركتك في كذا ، ويقول الآخر : قبلت . إلا أنه ليس اللفظ بحد ذاته هو الذي يلزم ، بل هو المعنى المقصود ، أي لا بد أن يتحقق في الإيجاب والقبول معنى يفيد أن أحدهما خاطب الآخر مشافهة أو كتابة بالشركة على شيء والآخر قبل ذلك . فالاتفاق على مجرد الاشتراك لا يعتبر عقدا ، والاتفاق على دفع المال للاشتراك لا يعتبر عقدا ، بل لا بد أن يتضمن العقد معنى المشاركة على شيء . وشرط صحة عقد الشركة أن يكون المعقود عليه تصرفا ، وأن يكون هذا التصرف المعقود عليه عقد الشركة قابلا للوكالة ليكون ما يستفاد التصرف به مشتركا بينهما .